الأسئلة الشائعة | English

حياته وأعماله

ولد سمو الشيخ عيسى في الجسرة بالبحرين في الثالث من يونيو عام 1933م، وتعلم في ديوان والده حيث شهد تفاعل القوى السياسية المختلفة مع المجتمع لتحديد مسار البلاد. ولسرعة بديهة سموه وتعلمه، فقد ترعرع كزعيم يمتلك بصيرة نافذة في تشكيل السياسات التي بشرت ببدء حقبة غير مسبوقة من الازدهار للبحرين في القرن العشرين.

وقد تميزت فترة حكمه بعصر بناء المؤسسات، إذ عمل سموه خلال الفترة من عام 1961م- 1999م على رفعة مكانة البحرين لتتبوأ مكانتها اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً وثقافياً بين أقرانها من دول العالم المتقدمة. وقد توج عهده بالحصول على استقلال البحرين في عام 1971م.

تقلد الأمير الشاب العديد من المناصب البارزة والمسئوليات التي من شأنها تهيئته وتعزيز قدراته كقائد مستقبلي للبلاد. ففي عام 1953م تم تعيينه في مجلس الوصاية، وعمل كرئيس لبلدية المنامة العاصمة من عام 1952م وحتى توليه مقاليد الحكم في عام 1961م. كذلك عمل الأمير الراحل كرئيس لمجلس العائلة الحاكمة ولمجلس الري في عام 1953م.

وقد عين الشيخ عيسي كولي للعهد رسمياً في عام 1957م ليخلف والده بعد 4 سنوات فقط عام 1961م. وقد قاد الشيخ عيسى البلاد نحو مرحلة من الإصلاحات الاقتصادية بسلاسة وأسس مجلس نقد البحرين في عام 1964م. و تحت قيادته، استبدل مجلس النقد الروبية الخليجية، التي كانت عملة للبحرين وغيرها من إمارات الخليج آنذاك، بعملة فريدة وخاصة بالبحرين وهي الدينار البحريني الذي تم تعميمه للمرة الأولى في عام 1965م.

وفي إطار خطته الطموحة لتحقيق الاستقلال للبلاد، عمد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة لبناء المؤسسات اللازمة لقيام الدولة، فقد تأسس في عام 1970م، المجلس التأسيسي. ولتمتعه بنظرة مستقبلية ثاقبة، ترأس سموه أول جلسة للمجلس التأسيسي موضحاً آنذاك بأن : "هذا المجلس مجرد خطوة أولى نحو تحقيق أهدافنا المنشودة لخدمة هذا الوطن الغالي .. وعلى أي حال فإن رسالتكم وأهدافكم لا ينبغي أن تصرفكم عن أهم هدف لتأسيس هذا المجلس، وهو دراسة المتطلبات التنظيمية المستقبلية والتخطيط الاقتصادي اللازم لتنمية البلاد والنهوض بها".

بدأ الشيخ عيسى بن سلمان عهده بالإصلاحات وبناء المؤسسات الدستورية، إذ أنشأ مجلس تأسيسي في عام 1972م، حيث توجه البحرينيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 22 عضواً تناط بهم كتابة دستور البلاد. وبعد الانتهاء من كتابة الدستور، أصدر الأمير الراحل مرسوماً بأحكام الانتخابات لبرلمان وطني يضم في عضويته 30 نائباً منتخباً.

وقاد تعاون الأمير، باني نهضة البحرين الاقتصادية الحديثة، مع عاهل الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الراحل، إلى إنجاز بناء جسر الملك فهد الذي يمتد لمسافة 25 كيلومترا، ليربط بين البلدين في عام 1986م، وليصبح محركاً للنمو الاقتصادي في البحرين حتى يومنا هذا. كذلك تعزى المكانة الرفيعة لمملكة البحرين كونها المركز المالي لمنطقة الشرق الأوسط لسياسات الأمير الراحل الحكيمة. فخلال فترة حكمه، ازدهرت سمعة البحرين لتبنيها نظاماً اقتصادياً وسياسياً ليبرالياً، ما شجع العديد من البنوك العالمية والمؤسسات المالية العالمية لاتخاذ البحرين مركزاً لعملياتها في المنطقة.

كذلك شهد عصر الأمير الراحل افتتاح العديد من المصانع والصناعات التي عززت النمو الاقتصادي المحلي وساهمت في انخفاض البطالة على المستوى المحلي، وتشمل:

  • شركة ألمونيوم البحرين (ألبا) في عام 1971م
  • شركة البحرين لمطاحن الدقيق في عام 1972م
  • شركة نفط البحرين الوطنية (بنوكو) في عام 1976م
  • الشركة الشرقية لإنتاج الإسفلت والخرسانة (إيماكو) في عام 1976م
  • الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسري) في عام 1977م
  • شركة غاز البحرين الوطنية (بناغاز) في عام 1979م
  • مصنع فلترة الحديد (إحدى الشركات التابعة للشركة العربية للحديد والصلب) في عام 1986م
  • شركة الخليج لدرفلة الألمونيوم (جارمكو) في عام 1986م 

 

JoomShaper